محليات واخوان وفتاوى خارج التاريخ والجغرافيا
امل الامة - 4/2/2008
مفاجأة وعجب
تزداد علامات التعجب على وجوهنا يوما بعد يوم ونحن نعيش فتنا كقطع الليل المظلم ، فساد وغلاء ووباء وتبعية وقهر وقمع واضطهاد ، و تطالعنا الصحف ببلوغ محاكمة أربعين من علماء وأساتذة ودعاة وسياسيين تحت طائلة المحكمة العسكرية على مدار 15 شهرا بلغت ال 70 جلسة بعد أن أبطل القاضي المدني قرار رئيس الجمهورية بحبسهم واتهام الشرطة والداخلية بفبركة القضية ، ليس هذا فحسب بل تطالعنا بتعديل في لائحة مجلس الشعب من أبرزه نقل تبعية الجهاز المركزي للمحاسبات لرئاسة الجمهورية حتى لا يسمع الشعب صوت الدكتور جودت الملط مرة أخرى وهو يقول إن 90% من المشروعات الحكومية ليس لها دراسة جدوي لتكون أخر صرخة له عن انتشار الفساد وتغلغله داخل الدولة – على سبيل المثال تسبب إهمال الحكومة في عدم تحصيل متأخرات تصل إلي حوالي 100 مليار جنيه – كل هذا وسط ضنك وفقر تخطت نسبته وفق البنك الدولي 52% من مجموع الشعب .
أمام كل هذا العجب لا تخفي علينا الصحف – وليتها فعلت – كلاما خارج التاريخ والجغرافيا وكل علم يلمس حياة الناس ومصالحهم ومعيشتهم ، في فتوى فضيلة الشيخ محمود لطفي عامر رئيس جمعية أنصار السنة بدمنهور لتوريث الحكم نقتطع منها الآتي :
"مبلغ علمي لا يوجد نص دستوري يمنع جمال مبارك بعينه من تولي الحكم باعتباره مواطنا مصريا توافرت فيه الشروط الدستورية المعروفة"
"إن ورث مبارك ابنه فقد ورث من هو خير منه قبل ذلك "
" فتقرر هذه القاعدة التي نص عليها الإمام أحمد في أصول السنة، وهي السمع والطاعة لأمير المؤمنين، سواء كان أميرا ببيعة أم بغلبة، وعدم جواز الخروج عليه"
لماذا كان الكلام خارج التاريخ والجغرافيا ؟
لا ندري ما هى القاعدة التي تحكم اختفاء وظهور مشايخ وفتاوى تمس الشأن العام ، فتختفي تلك الأصوات أثناء حصار غزة وحين يسب الاعلا































